ابن النفيس
323
الموجز في الطب
والنارنج وأوراقها وزهرها والعود والمسك والعنبر الأغذية الفراريج والدجاج مطبخة مبزرة بالدارصينى والقرفة والبسباسة والفلفل والزعفران أو مطبوخة بالسكر والفستق أو بالعسل والأرز والزعفران الأدوية الموضعية يدهن الصدر بدهن البان أو دهن السوسن أو دهن الزنبق فإن كان في هذه الأدوية قليل مسك فهو أولى واما الرطب واليابس فيعالج بما يضاده من الأدوية والأغذية والمشمومات الحارة والباردة مخلوطين مع اتفاقهما في تعديل سوء المزاج وما كان عن ابخرة دخانية عولج بما ذكرنا في ضيق النفس وما كان عن لسع أو شرب سم فعلاجه علاج ذلك وكذلك الكائن عن المشاركات وعن الدود بالأدوية الدود ومع تقوية القلب بالأدوية القلبية وما كان عن قوة الحس غذى بالمغلظات وما كان عن ضعف القلب فالتقوية بالأدوية القلبية والمفرحات ويجب ان يكون الطبيعة في امراض القلب لينة لئلا يتأذى القلب ببخار الثفل أقول الخفقان الذي يكون سببه سوء المزاج القلب إن كان ساذجا كفى فيه تعديل الحار بالبارد والبارد بالحار والرطب باليابس واليابس بالرطب واعني باليابس والرطب المجفف والمرطب وإن كان ماديا فلا بد من استفراغ المادة فان بقي اثر فلا بد من التعديل أيضا وقد عرفت نسخ المسهلات والمبدلات اعني المعدلات في الأمراض المذكورة فيما تقدم من الأدوية الحارة والباردة فلا حاجة إلى تكثير الكلام ولكن لا بد في الأدوية المستعملة في هذا المرض ان يخلط بدواء هو من الأدوية القلبية وهي كل ما فيه عطرية فإنه تكون قلبيا وقد عرفت أصولها ورؤسها وذلك لحماية القلب فإنه سلطان البدن والاجحاف به يودى إلى الآفة العظيمة لان رياسته واجل من رياسته سائر الأعضاء الرئيسة لان قوام جميع البدن باعتدال الروح التي هي حاملة للقوة الحيوانية والحرارة الغريزية والقلب معدنها وهي معدة بجميع قوى البدنية قال أرسطاطاليس القلب أول عضو يتحرك من الحيوان والآخر عضو يسكن منه وقت الفوت ومع شرفه ووجوب الاعتناء به لا يصل الدواء اليه الا بعد ضعف قوته فلا بد من الموصل وهو الدواء القلبي فإن كان ما يخلط بهذا الغرض موافقا بعلاج سوء المزاج كما يخلط الزعفران في علاج سوء المزاج البارد فلا كلام وان لم يكن موافقا وجب ان لا يترك الخلط ليحصل هذا الغرض والطبيعة